|
الدفاع المدني ضرورة اجتماعية واقتصادية |
|
|
|
|
عرف الإنسان الكوارث منذ القديم، وكان ضعيفا تجاهها، ثم ما لبث ان اتخذ من الكهوف بيوتا تحميه وظل في بحث مستمر ليوفر لنفسه الأمن والحماية فبنى فوق التلال بيوتا مخافة السيول والفيضانات، ولكي يسهل الدفاع عنها.
وعلى امتداد قرون عديدة سعى الإنسان لتكوين مجموعات خاصة لمكافحة الحريق ،التي تطورت أعمالها في القرن الثامن عشر بعد امتداد نتائج الثورة الصناعية إلى مفاصل الحياة العامة وأتساع المدن وزيادة الكثافة السكانية فيها، مما فرض مسؤوليات جديدة على الدولة.
وقد ازدادت أهمية الدفاع المدني وبرز دوره أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية في حماية المدنيين من الغارات الجوية، وساهم أفراده والمتطوعون فيه في نقل المصابين وإطفاء الحرائق وحفر الخنادق وإعادة الحياة الطبيعية بعد انتهاء المعارك.
ثم ظهرت الاتفاقيات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين مثل : اتفاقية لاهاي الرابعة عام 1907 واتفاقية جنيف عام 1949 وملاحقها والمنظمة الدولية للحماية المدنية عام 1966 التي تعمل على تعزيز الحماية وسلامة الأشخاص من خلال تبادل الخبرات والمعارف وتوطيد عرى التعاون الفني بين الدول الأعضاء بهدف :
تدريب العاملين في ميدان الحماية المدنية وتنمية و تدريس الإسعاف والإنقاذ ومكافحة النيران.
نشر المراجع العلمية والفنية لتمكين الأجهزة الوطنية من أداء مهامها.
دراسة الأخطار النوعية مثل: الزلازل، الأعاصير، التلوث.
تنظيم المساعدات الإقليمية في حالات الكوارث والتعاون مع سائر المنظمات والمؤسسات ذات الأهداف المماثلة.
وفي مؤتمر الحماية المدنية الذي انعقد في المملكة المغربية عام 1981 م تقرر إنشاء (هيئة عربية للحماية والإنقاذ) كما تمت الموافقة عام 1983 على إنشاء المكتب العربي للحماية المدنية والإنقاذ تابع لمجلس وزراء الداخلية العرب (جامعة الدول العربية).
نشأة الدفاع المدني في دولة الأمارات العربية المتحدة
صدر قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم (4) لسنة 1976 بالموافقة على إنشاء (مديرية عامة للدفاع المدني) تتولى حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وإغاثة المنكوبين وتأمين سلامة المواصلات وتحقيق سير العمل في المرافق العامة وحماية مصادر الثروة الوطنية في حالات الحرب والطوارئ والكوارث العامة ونص القرار على دمج وحدات المطافئ في الأمارات الأعضاء في الاتحاد بالمديرية العامة للدفاع المدني باعتبارها إحدى الأجهزة الرئيسية في وزارة الداخلية وفق (المادة 2) من قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم (4) لسنة 1976 والمادة (9) من القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1979، كما عهد القرار إلى وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء معهد للتدريب على أعمال الدفاع المدني، وأحدث المراكز، وتوفير الإمكانيات البشرية والاحتياجات المادية والفنية التي تمكن المديرية العامة للدفاع المدني وفروعها من القيام بمسؤولياتها على الوجه الأكمل. ثم صدر القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1979 الخاص بالدفاع المدني بدولة الأمارات حيث تضمن الأحكام العامة التكوينية والواجبات والاختصاصات التي تنظم فعاليات الدفاع المدني.
ويقصد بالدفاع المدني وقاية وحماية الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة وتأمين سلامة المواصلات والمخابرات وضمان سير العمل بانتظام واطراد في المرافق العامة وحماية المباني والمنشآت والمؤسسات والمشروعات العامة والخاصة ومصادر الثروة الوطنية في حالات الحرب والطوارئ والكوارث العامة.
و في سبيل تحقيق هذه الأهداف لجهاز الدفاع المدني مباشرة الإجراءات الوقائية والأعمال الضرورية بقصد الحيلولة دون الكوارث والأخطار أو حصرها أو تخفيفها أو إزالة آثارها.
وتختص المديرية العامة للدفاع المدني و فروعها الإقليمية بمباشرة وتنفيذ التدابير الخاصة بالإطفاء والإنقاذ وتنظيم وسائل الإنذار كما تختص باتخاذ كافة الطرق الوقائية والاحترازية المؤدية إلى تلافي الأخطار أو حصرها أو تخفيفها أو إزالة أثارها.
وتشمل تلك التدابير ما يأتي:
1- إنقاذ المصابين وتقديم العون لهم والبحث عن الضحايا والمحتجزين وتحديد مواقعهم وإجراء ما يلزم تجاههم.
2- الإسهام في إعادة الحياة الطبيعية للمناطق المنكوبة وإعادة تسيير خدمات المرافق العامة المتضررة.
3- مراقبة تنفيذ وسائل الأمن الصناعي في المنشآت الصناعية والتجارية والمرافق العامة وتطبيق تدابير الوقاية من أخطار النيران في المنشآت العامة والخاصة ومكافحتها والحد من نشوبها.
4- إنشاء المخابئ العامة والإشراف على إعداد المخابئ الخاصة بالأبنية والعمارات السكنية والمؤسسات.
5- إعداد وتهيئة غرف عمليات الدفاع المدني.
6- توعية المواطنين وتعريفهم بالواجبات والأعمال الوقائية المترتبة عليهم في حالة الحرب والطوارئ والكوارث العامة وتدريبهم على أعمال الدفاع المدني لامكان الاستفادة منهم عند الحاجة.
7- تنظيم فرق المتطوعين في أعمال الدفاع المدني وإعدادهم فنيا للاستعانة بهم في تعزيز وحدات الدفاع المدني عند الحاجة إليهم.
8- كشف القنابل غير المتفجرة وإخطار الجهة المسؤولة عن إزالتها ومراقبة أخطار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية.
9- إنشاء وحدات الطوارئ السريعة لتعزيز وحدات الدفاع المدني في المناطق عند عدم كفايتها لمواجهة الإخطار القائمة.
10- تخزين الأدوات والمعدات اللازمة لأعمال الدفاع المدني.
نشأة الدفاع المدني في دبي
في أواخر عام 1963 أصدر صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم توجيهاته إلى مدير عام بلدية دبي لاختيار ضباط وأفراد مؤهلين للبدء بتأسيس خدمات إطفاء الحريق في دبي . وكثيراً ما كان يتوقف لمشاهدة التمارين التي يقوم بها أفراد فرق مكافحة الحريق في المبنى ذي الطوابق الأربعة ويبدي ملاحظاته واهتمامه بها خلال جولاته الصباحية في الإمارة.وكانت تلك الخطوة الاولى نحو اقامة فرق اطفاء محترفة تابعة لبلدية دبي.
الدفاع المدني جهاز تنموي وحضاري
و في مرحلة تشابك وتعدد واتساع المجالات التي تضطلع بها شركات تداول معدات الدفاع المدني المعتمدة في الإمارات في ظل النمو الاقتصادي والاجتماعي الواسع، فإن المسؤوليات التي تقع على عاتق الدفاع المدني تتعاظم، وتقتضي الرقابة المباشرة من أجهزته على عمل ونشاط تلك الشركات، وذلك لأن الأجهزة والمعدات التي يتم تركيبها في المباني، والتي تمثل الاشتراطات المطلوبة من قبل الدفاع المدني لضمان الوقاية تلعب دوراً مهماً في الإبلاغ عن الحادث والحد من خطورته.
كما أنها تشكل دعماً للدفاع المدني، باعتبارها نقاطاً متقدمة يستخدمها أفراد الدفاع المدني في عمليات مواجهة الحريق، لذا، فإن الضرورة تقتضي إن تبقى هذه الأجهزة صالحة للعمل على الدوام. مما يتطلب فحصها دورياً، وصيانتها, وإصلاحها، وبالإشراف المباشر لأجهزة الدفاع المدني على تلك النظم والمعدات لتأمين الإنجازات المحققة وحماية قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
مما دعا إدارة الدفاع المدني – دبي إلى دراسة السبل الكفيلة بتطوير اشتراطات الوقاية وفق نظام مبرمج يهدف الى تحقيق ما يلي :-
1- التقليل من الحوادث.
2- رفع مستوى الوقاية في إمارة دبي..
3- وصول الدفاع المدني الى كافة المناطق للحفاظ على الأجهزة التي يتم تركيبها في كافة المناطق والمنشآت السكنية والصناعية والتجارية وجعلها صالحة بصورة مستمرة من خلال توفير صيانة دائمة و ذات مستوى معياري..
4- تخفيف الأعباء المالية المتعلقة بالوقاية عن المستفيدين من خدمات الدفاع المدني..
كما أن إدارة الدفاع المدني باشرت بتطبيق نظام (الانذار المباشر الالكتروني المتقدم ) ابتداءا من اواسط اغسطس 2008 ..الذي يعد من مقومات النظم الوقائية المتقدمة والذي يوفر امكانية التعرف على حوادث الحريق من قبل رجال الدفاع المدني في غرفة العمليات خلال مدة زمنية لاتتجاوز (40 ثانيه) وحال وصول البلاغ من نظام الاستشعار في المبنى، مما يضمن تقليل الحوادث والحد من انتشارها وتأمين الممتلكات وإشاعة الطمأنينة لكافة فروع الاقتصاد والخدمات، وجعل دبي واحة للامان تجذب اليها المستثمرين والسواح والزوار..اضافة الى انه يحقق السيطرة الالكترونية على مدى جاهزية انظمة الحماية من الحريق بطرفيها ( الوقاية ) و(المكافحة) في جميع المباني بشبكة الانذار المباشر الالكترونية.
ويؤدي الدفاع المدني دوراً مهماًً في تأمين السلامة والوقاية المهنية للعاملين في القطاعات الانتاجية والخدمية من خلال وضع شروط ومستلزمات تلك الحماية ومراقبة تطبيقها بهدف الوقاية من الحريق اوتسرب المواد الخطرة وكافة الشروط الاخرى التي حددتها المادة (17) من (الفقرة 3) من قانون الدفاع المدني رقم 3 لسنة 1979 والتي جاء فيها (مراقبة تنفيذ وسائل الامن الصناعي في المنشآت الصناعية والتجارية والمرافق العامة وتطبيق تدابير الوقاية من اخطار النيران في المنشآت العامة والخاصة ومكافحتها والحد من نشوبها) بهدف حماية الارواح والممتلكات والبيئة..
وتنفذ الادارة العامة للدفاع المدني العديد من المشاريع المستديمة..ومنها:مشروع "السلامة اولا – المرحلة الاولى" الذي انطلق في 8/6/2008 ويهدف الى ازالة المخالفات التي تهدد السلامة العامة عن المصانع والمستودعات ومساكن العمال الدائمة والمؤقتة..حيث تقوم عشر فرق للمسح الميداني يقودها ضباط برتبة رائد لكل فريق..للكشف عن المخالفات وتوجيه الاشعارات والانذارات الى اصحاب تلك المواقع او من بحكمهم لازالة تلك المخالفات خلال فترة زمنية تحددها طبيعة ودرجة خطورة المخالفة.وقد كانت نسبة الاستجابة لازالة تلك المخالفات عالية حيث بلغت اكثر من 70% من المواقع التي تحتوي على مخالفات خلال الاشهر الثلاث الاولى من المشروع والتي شملت اكثر من خمسة الاف مبنى او منشأة(مصنع .مستودع.سكن عمال).
وتشكل خطط الاعلام الوقائي حجر الزاوية في تعميق الوعي الوقائي وتكريس المهارات الوقائية من خلال برامج واسعة تشمل المؤسسات التعليمية والصناعية والتجارية، الحكومية والخاصة..
ولأن البيئة مصدرٌ للرخاء والأمان والحماية فإن الدفاع المدني يجد في وقايتها من التلوث وحمايتها من المخاطر واجباً اساسياً يحرص على تحقيقه، سواء كان ذلك من خلال خطط الوقاية او المكافحة للتقليل من الاضرار التي قد تتعرض لها البيئة بسبب الحرائق والحوادث او من خلال المساهمة الفعالة ببرامج تنمية البيئة ونقائها والمحافظة على التنوع الطبيعي والحياة الفطرية .جنباً الى جنب مواصلة تدريب وتأهيل فرق العاملين في المؤسسات المختلفة على مهارات الاطفاء والانقاذ والاخلاء، مثل (خطة تدريب حراس المباني) و (تدريب سائقي سيارات المواصلات)..
ويتولى قسم الوقاية من المواد الخطرة الاشراف على نقل وتخزين وتداول المواد الخطرة ومنها المواد المشعة الداخلة الى الدولة للاغراض الصناعية والصحية..
وتشكل ادارة الاطفاء والانقاذ العمود الفقري لجهاز الدفاع المدني، فهي تتولى قيادة فرق مكافحة الحرائق والانقاذ والاسعاف المتأهبة في جميع مراكز الدفاع المدني في الامارة، ووضع خطط الطوارئ وتمارين الاخلاء التي تعد جزءاً حيوياً من المستلزمات الضرورية لتأمين الحماية والسلامة للجمهور في المواقع المختلفة وخاصة تلك التي يقطنها أو يستخدمها عدد كبير من الأشخاص كالمدارس والمستشفيات والأسواق التجارية والأبراج والدوائر الحكومية وغيرها..
ولغرض التأكد من فعالية وصلاحية أجهزة الحماية من الحريق(الاشعار.الانذار.المكافحة.الوقاية.السلامة العامة) ومدى دقة ومرونة خطة الطوارئ الخاصة بكل مبنى او منشأة ، وقابلية تنفيذها من قبل الفرق المكلفة بذلك داخل الموقع وقدرتهم على الاستجابة السريعة والواعية لمتطلبات الموقف والتنسيق مع أجهزة الدفاع المدني في حالات الطوارئ، تنفذ الادارة العامة للدفاع المدني بدبي مشروع (الوقاية الشاملة ) الذي تنفذه اكثر من ثلاثين شركة خاصة معتمدة من الدفاع المدني ، ومتخصصة بفحص وصيانة انظمة واجهزة الحماية من الحريق في تلك المباني والمؤسسات التجارية والخدمية والاقتصادية المختلفة .لذلك..لا بد من القيام وبشكل دوري بعمليات صيانة وإعادة تأهيل للتجهيزات الحماية من الحريق والتأكد من الالتزام الدقيق بالإجراءات ذات العلاقة بحماية النزلاء، وكفاءة المتدربين على تنفيذ المهام المكلفين بها ضمن خطط الإخلاء الطارئ..
ومن المعلوم أن لكل موقع خصائص تنعكس على خطة الطوارئ الموضوعة له، تبعاً لحجم المبنى ونوعه وطبيعة نزلائه ووظيفته الانشائية ووظيفته التشغيلية، فالمبنى الذي يستخدم كمستشفى لذوي الاحتياجات الخاصة، هو غيره الذي يستخدم كدائرة حكومية، ويختلف عن ذلك الذي يستخدم كمدرسة أو مركز تجاري او مصنع او مستودع او مسرح ..الخ...،.
ولذلك فإن خطط الطوارئ توضع عادة من قبل ادارات السلامة المسؤولة عن حماية تلك المواقع وبإشراف الدفاع المدني والتنسيق التفصيلي معه بما في ذلك إبلاغه بأي تغيير يطرأ على الخطة أو المكونات الإنشائية والوظيفة التشغيلية للموقع ، وبدرجة ونوع الخطر الذي قد يتعرض له الموقع..
ونظراً للاهمية الفائقة لعنصر التدريب لرجال الدفاع المدني ولمسؤولي السلامة في المواقع الاقتصادية والخدمية المختلفة فإن الادارة العامة للدفاع المدني قد انشأت مركزاً متطورا للتدريب في العوير.
والمركزعبارة عن (مدينة أخطار متكاملة) تشمل: (نماذج انشائية ومجسمات لحرائق:
·الطائرات والمطارات..
·والمباني على اختلاف مكوناتها الانشائية، ووظيفتها التشغيلية.
·ووسائط النقل التنوعة.
·والسفن على اختلافها.
·والمنشآت البترولية ومحطات الوقود.اضافة الى :
·ساحات التدريب على آليات وأجهزة الدفاع المدني .
·قاعات للمحاضرات
·غرف التدريب على استخدام المطفآت المختلفة.
·سكن المتدربين.
·عيادة طبية لفحص المتدربين قبل الانضمام الى الدراسة.
·مطعماً.
·منشآت خدمية مختلفة اخرى)..
ويقدم المركز..خدماته الى رجال الدفاع المدني في:
·دولة الامارات العربية المتحدة.
·دول مجلس التعاون.
·الدول العربية.
·الدول المجاورة ..
·بالإضافة الى تدريب العاملين في القطاعات الاقتصادية غير الحكومية ( الصناعية والتجارية والتخزينية والخدمية والتسويقية ) في الدولة وخارجها.ويأتي هذا المركز كجزء من الدعم المحلي المتواصل من حكومة دبي للارتقاء بجهاز الدفاع المدني وخدماته المتزايدة لتأمين السلامة والحماية للأرواح والممتلكات والبيئة.وبالإضافة الى الخدمات التي أشرنا إليها:
·سيتولى المركز الإعداد للندوات والمؤتمرات وغيرها من الخدمات العلمية التي تفتقر لها المنطقة.
·إضافة الى تأسيس مكتبة علمية للوثائق والمصادر المختلفة المتعلقة بعلوم الحماية من الحريق..
ومثلما هي جميع الأجهزة والمؤسسات المجتمعية – المكلفة بمواجهة ومكافحة المخاطر والطوارئ – فإن أجهزة الدفاع المدني بقدر ما تطور قدراتها ومهاراتها وأجهزتها المختصة بمكافحة الحريق وإنقاذ المحاصرين وإسعاف المصابين، وبذات الحماس تطور وسائلها وأساليبها في خلق الظروف المانعة للكوارث والمخاطر بتطوير المهارات الفردية وعلى نطاق المجتمع لمواجهة تلك المخاطر لتقليص حجم خسائر الأرواح والممتلكات، وكذلك من خلال تطوير نظم ووسائل وتشريعات الوقاية في المؤسسات والمنازل وجميع المواقع، وبذلك يكون عملها منسجما في جميع أقسام وفروع ووحدات جهاز الدفاع المدني، ومن بين تلك الركائز المهمة في جهاز الدفاع المدني انبثاق (فرق التوعية) والتي يمتد نشاطها وفق برنامج سنوي يشمل جميع المؤسسات التعليمية والصحية والإستشفائية والمواقع السكنية والتجارية ،إضافة للمشاركة مع العديد من الجمعيات والمنظمات المدنية والاجتماعية والخيرية ، واقامة الندوات ، وتنظيم الزيارات للجهات المختلفة الى مراكز الدفاع المدني، ويتمثل ذلك النشاط في القاء المحاضرات عن :المهارات الوقائية ،والأخطار العامة ،والانحصار في المصاعد ،والوقاية من الغرق ..إضافة للتدريبات الميدانية على الإطفاء واستخدام المطفآت اليدوية وكيفية الإخلاء في حالات الطوارئ.. لذلك يمكن القول أن دور فرق التوعية يتزايد باستمرار مع اتساع مهام ومسؤوليات جهاز الدفاع المدني..
وتعد غرفة العمليات المركزية وغرف العمليات في المراكز ..الجهاز العصبي المتحكم بقوة جهاز الدفاع المدني ومصدر المعلومات والاوامر والتوجيهات ولهذا فقد حظيت باهتمام بالغ من قبل الادارة العامة للدفاع المدني بدبي..
وفي عام 2000 بعد الانتقال الى المبنى الجديد لإدارة الدفاع المدني – دبي تم تخصيص مبنى للعمليات المركزية منفصل عن مبنى إدارة الدفاع المدني حيث صممت ونفذت غرفة للعمليات على شكل كاونتر موحد نصبت عليه :
·أجهزة الإنذار المباشر .
·والأجهزة اللاسلكية .
·والهواتف المباشرة والفرعية .
·والبدالة الرئيسية وبدالة الطوارئ وبدالة الخطوط الساخنة .
·وكاميرات المراقبة .
·وكومبيوتر الإشارات الضوئية .
·وكومبيوتر التوعية الهاتفية .
·وكومبيوتر القوة البشرية وآليات الدفاع المدني .
·وفاكس إرسال واستقبال المراسلات. وقد تم تصميم الغرفة بما يتلاءم وطبيعة عمل طوارئ الدفاع المدني ..وقد روعي عند تصميمها أن يكون باستطاعة فريق مأموري اللاسلكي إدارة الغرفة بكامل أجهزتها في وقت الطوارئ، ووضعت جميع الخطط لاستيعاب التوسعات المحتملة في مجال الاتصالات للسنوات العشرة المقبلة..
وفي ظل التطور التقني الشامل في كافة الميادين الادارية الذي تشهده الدولة وإتساقاً مع خطة الحكومة الالكترونية فإن وحدة تقنية المعلومات في ادارة الدفاع المدني تتولى مسؤوليات جسيمة تتمثل في استكمال البنية الاساسية التقنية والبرامج الخاصة بكل قسم او وحدة او مركز، وإعداد الضباط والافراد وتأهيلهم للانتقال بالعمل الى الوسائل الالكترونية بكل ماتتطلبه من تبسيط للخدمات وتحسين مضامينها وإختصار وقت إنجازها. سواء اكانت مقدمة للشركات او الافراد او الدوائر الحكومية وفي كافة ميادين الوقاية والمكافحة والاعلام الوقائي والشؤون الادارية والمالية.
كما أُنجزت البنية الاساسية التطبيقية لخدمات التراسل الالكتروني الداخلي والخارجي،وتستكمل مستلزمات حزمة الخدمات الالكترونية التي تقدمها الادارة العامة للدفاع المدني بدبي الى الشركات والافراد والجمهور والادارات الحكومية.
|